مجموعة مؤلفين

435

مع الركب الحسيني

وكان ابن زياد قد أمر ابن سعد بذلك ! كان آخر ما كتبه عبيداللّه بن زياد - وأرسله بيد شمر - إلى عمر بن سعد : « إنّي لم أبعثك إلى الحسين لتكفّ عنه ، ولا لتطاوله ، ولا لتمنّيه السلامة والبقاء ، ولا لتعتذر له ، ولا لتكون له عندي شافعاً ، أنظر فإنْ نزل الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم إليَّ سِلماً ، وإنْ أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثِّل بهم ! فإنّهم لذلك مستحقّون ! وإن قُتل الحسين فأوطىء الخيل صدره وظهره ! فإنّه عاتٍ ظلوم ! ! وليس أرى أنّ هذا يضرُّ بعد الموت شيئاً ، ولكنْ عليَّ قولٌ قد قلته : لو قتلته لفعلتُ هذا به . فإن أنتَ مضيتَ لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع ، وإنْ أبيتَ فاعتزل عملنا وجُندنا ، وخلِّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر ، فإنّا قد أمرناه بأمرنا ، والسلام . » . « 1 » وأكثر المصادر التأريخية تؤكّد على أنّ عمر بن سعد كان قد امتثل أمر ابن زياد في تنفيذ هذه الجريمة بعد قتل الإمام عليه السلام ، « 2 » لكنّ العلامة المجلسي ( ره ) بعدما

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 : 88 - 89 وانظر : تاريخ ابن الوردي : 1 : 164 . ( 2 ) إنّ عمر بن سعد الذي امتثل أمر عبيداللّه بن زياد في قتل الإمام عليه السلام لا يُستبعد منه أن يمتثل‌أمره بسهولة أيضاً في رضّ جسده المقدّس بالخيول .